انتفاخ البطن من أكثر المشكلات الهضمية شيوعًا لدى كثير من الناس، خاصة بعد تناول الطعام. يشعر المصاب بامتلاء أو ضغط في منطقة البطن، وقد تزداد الغازات بشكل مزعج خلال اليوم. ومع ذلك، لا تشير هذه الحالة في الغالب إلى مشكلة صحية خطيرة.
في معظم الحالات، يرتبط انتفاخ البطن بعادات غذائية غير متوازنة أو بنمط حياة قليل الحركة. لذلك، يساعد فهم الأسباب الشائعة واتباع طرق صحية مناسبة على التخفيف من الغازات وتحسين عملية الهضم بطريقة آمنة.
في هذا المقال، نتعرف على الأسباب الشائعة لانتفاخ البطن، ثم نستعرض طرقًا صحية تساعد على تقليل الغازات وتحسين الهضم.
ما هو انتفاخ البطن؟
يشعر الشخص بانتفاخ البطن عندما يتجمع الهواء أو الغازات داخل الجهاز الهضمي. نتيجة لذلك، يتمدد البطن أو يظهر شعور بالثقل وعدم الراحة. بالإضافة إلى ذلك، يلاحظ بعض الأشخاص زيادة واضحة في حجم البطن خلال أوقات معينة من اليوم.
مع ذلك، لا يُعد انتفاخ البطن مرضًا مستقلًا. بل يظهر كعرض شائع يمكن السيطرة عليه من خلال تغييرات بسيطة في نمط الحياة والعادات اليومية.
الأسباب الشائعة لانتفاخ البطن
- تراكم غازات البطن
ينتج الجسم الغازات بشكل طبيعي أثناء عملية الهضم. ومع ذلك، تزداد هذه الغازات عند تناول الطعام بسرعة أو عند ابتلاع الهواء دون انتباه. بالإضافة إلى ذلك، تساهم المشروبات الغازية في زيادة الانتفاخ لدى كثير من الأشخاص.
- نوعية الطعام
تلعب نوعية الطعام دورًا مهمًا في حدوث انتفاخ البطن. فعلى سبيل المثال، تسبب بعض الأطعمة زيادة الغازات عند بعض الناس، مثل:
- البقوليات
- الخضروات مثل الملفوف والبصل
- الأطعمة الغنية بالدهون
- السكريات المصنعة
ومع أن هذه الأطعمة قد تكون مفيدة صحيًا، إلا أن تأثيرها يختلف من شخص لآخر حسب طبيعة الجهاز الهضمي.
3. سوء الهضم
عندما لا يهضم الجسم الطعام بشكل كامل، تبدأ بعض مكوناته بالتخمّر داخل الأمعاء. ونتيجة لذلك، تزداد الغازات ويظهر الانتفاخ بعد تناول الوجبات، خاصة الوجبات الثقيلة.
4. الإمساك
يساهم الإمساك في احتباس الغازات داخل الأمعاء. وبسبب بطء حركة الأمعاء، يشعر الشخص بامتلاء مستمر وعدم راحة في البطن. لذلك، يُعد الإمساك من الأسباب الشائعة للانتفاخ.
- التوتر والضغط النفسي
لا يؤثر التوتر على الحالة النفسية فقط، بل ينعكس أيضًا على صحة الجهاز الهضمي. ولهذا السبب، يعاني كثير من الأشخاص من انتفاخ البطن خلال فترات القلق أو الإجهاد النفسي المستمر.
- اضطرابات المعدة البسيطة
في بعض الحالات، يرتبط انتفاخ البطن باضطرابات هضمية خفيفة، مثل تهيج المعدة أو عدم تحمل بعض الأطعمة. ومع ذلك، لا تعني هذه الحالات وجود مشكلة صحية خطيرة في أغلب الأحيان.
طرق التخفيف من انتفاخ البطن بطريقة صحية
- تناول الطعام ببطء
يساعد تناول الطعام ببطء على تقليل ابتلاع الهواء أثناء الأكل. وبالتالي، تتحسن عملية الهضم ويقل الشعور بالانتفاخ بعد الوجبات.
- تنظيم الوجبات
يفضل تقسيم الطعام إلى وجبات صغيرة خلال اليوم. علاوة على ذلك، ينصح بتجنب النوم مباشرة بعد تناول الطعام لتقليل الضغط على الجهاز الهضمي.
- شرب الماء بانتظام
يساعد شرب الماء على تحسين حركة الأمعاء. بالإضافة إلى ذلك، يقلل من الإمساك ويدعم الهضم الطبيعي طوال اليوم.
- ممارسة النشاط البدني
تحفّز الحركة الخفيفة، مثل المشي، نشاط الجهاز الهضمي. لهذا السبب، تساهم الحركة اليومية في التخلص من الغازات وتقليل الشعور بالثقل في البطن.
- مراقبة الأطعمة المسببة للغازات
يختلف تأثير الطعام من شخص لآخر. من هنا، ينصح بمراقبة الأطعمة التي تزيد الانتفاخ وتقليلها أو استبدالها بخيارات أخف حسب استجابة الجسم.
- تقليل التوتر
يساعد الاسترخاء والنوم الجيد على تحسين صحة الجهاز الهضمي. في المقابل، يؤدي التوتر المستمر إلى زيادة اضطرابات الهضم والانتفاخ.
متى يحتاج انتفاخ البطن إلى الانتباه؟
متى يحتاج انتفاخ البطن إلى الانتباه؟
في معظم الحالات، يختفي انتفاخ البطن مع تغيير العادات اليومية. ومع ذلك، يُنصح بالانتباه واستشارة مختص صحي إذا:
أثر بشكل واضح على الشهية أو الوزن
استمر الانتفاخ لفترات طويلة
ترافق مع ألم شديد
أثر بشكل واضح على الشهية أو الوزن
نصائح عامة لتحسين الهضم
- اتبع نظامًا غذائيًا متوازنًا
- قلل من الأطعمة المصنعة
- امضغ الطعام جيدًا
- حافظ على نمط حياة نشط
يُعد انتفاخ البطن مشكلة شائعة ترتبط غالبًا بعادات غذائية غير متوازنة أو نمط حياة غير صحي. ومع ذلك، يساعد فهم الأسباب واتباع طرق صحية بسيطة على تقليل الغازات وتحسين الهضم. وفي النهاية، تمنح هذه التغييرات شعورًا أفضل بالراحة دون الحاجة إلى حلول غير آمنة.

